نأخُـذ بيـد المضطـربين إلى السـواء.. ونأخُـذ بيـد الأسـوياء إلى التمـيّز.

الدكتور أحمد هارون الشريف، مستشار العلاج النفسي وعلاج الإدمان، عضو الجمعية العالمية للصحة النفسية

الدكتور أحمد هارون الشريف، مستشار العلاج النفسي وعلاج الإدمان، عضو الجمعية العالمية للصحة النفسية
لحجز إستشارة نفسية بعيادة د.أحمد هارون الشريف، يرجى الحجز عبر هذا الرقم..

لحجز إستشارة نفسية بعيادة د.أحمد هارون الشريف، يرجى الحجز عبر هذه الأرقام..

لحجز إستشارة نفسية بعيادة د.أحمد هارون الشريف، يرجى الحجز عبر هذه الأرقام..
مُلتقى الصحة النفسية والعلاج النفسي للخبير النفسي د.أحمد هارون الشريف يهدف إلى علاج المضطربين فيصبحوا أسوياء.. وتدريب الأسوياء فيصبحوا متميزين.. كما يهدف إلى مساعدة المعالجين والأخصائيين والباحثين النفسيين بعرض ما يزيد عن الثلاثون رابطاً لأهم المواقع النفسية العالمية.

أهلاً بكم في مُلتقى الدكتور أحمد هارون.. للعلاج النفسي والصحة النفسية


28 أكتوبر 2014

التحرش الجنسي في ميزان علم النفس

التحرش الجنسي في ميزان علم النفس

التحرش الجنسي ظاهرة هاجمت مجتمعنا في الآونة الأخيرة، وعلى مدار العقدين السابقين اخذت تتدرج في الزيادة بشكل مثير للتوقف والبحث، وهذا ما يؤكد انها ليست مجرد انفلات اخلاقي بل هي ظاهرة مرضية نفس اجتماعية.
هذا ما قاله الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي وعلاج الإدمان، مضيفاً أن التحرش الجنسي تعريفاً بدئياً لم يكن من ضمن معطيات الشخصية المصرية فيما مضى، لايسما التحرش الجنسي للأطفال، وربما قتلتهم بعد ذلك، وهو ما يعرف مرضياً بالجنس العدواني.

وبسؤال الدكتور أحمد هارون عن التحليل النفسي للشخص المتحرش أجاب، أنه يتميز دائما ببعض الخصال مثل الاندفاعية والتهور الشديد مع سرعة الاستثارة الجنسية والبدنية، والبحث عن الملذات والشهوات، إضافة إلي العدائية والميل للعدوان، وغيرها من الخصال التي تعد ضمن محكات الاضطرابات للشخصية السيكوباتية  Psychopathic personality disorder مما يوضح أن المتحرش "مريض نفسياً".

وأضاف د. هارون، اضطراب الشخصية السيكوباتية يعرف على أنه اضطراب نفسي ضمن مجموعة اضطرابات الشخصية، ويتألف من أربعة مظاهر شاذة في الشخص المصاب به وهي:

  1.   استجابات مضادة للمجتمع المحيط به.
  2.   انحرافات جنسية وسلوك جنسي مرضي.
  3.    ردود فعل عدائية أو سلوكيات عدوانية.
  4.    إدمان المشروبات الكحولية والمخدرات.
وعن التشخيص الطبنفسي للمتحرش قال د. هارون، السيكوباتي لا يعاني من خبل او هلوسة عقلية، إلا أن اضطرابه لا يقل خطورة من غيره من أنواع الاضطرابات الأخرى، لأنه اضطراب يمس أعماق الشخصية وتتولد عنه جرائم تهتز لها أركان المجتمع، فالسيكوباتي شخص يعاني من اضطراب في السلوك وبشكل عام يتجه بسلوكه المضطرب هذا ضد المجتمع، وهو ما يظهر في سن صغيرة من سنوات الطفولة.

ونظراً لأن اضطراب السلوك سمة مشتركة في كثير من فئات الشذوذ النفسي والسلوكي، فقد توسع مفهوم السيكوباتية ليشمل فئات الانحرافات الجنسية، ومدمني الكحوليات ومتعاطي المتخدارت والمشاغبين والمندفعين اجتماعياً، بالاضافه لغير المستقرين نفسياً والمضطربين انفعالياُ وكذلك الجانحين والمجرمين.

22 سبتمبر 2014

التحليل النفسي لجماعة الباد مود Bad Mood

التحليل النفسي لجماعة الباد مود Bad Mood

في ظل الأحداث السلبية التي يشهدها العالم ويتأثر بها الأشخاص في المجتمعات المختلفة بدأت في الظهور بعض الجماعات التي تدعوا السلبية هدفاً في حد ذاته فبدلاً من دعوات الإصلاح والتغيير والتطور والارتقاء بالمشكلات النفسية والاجتماعية وحلها أصبح ظهور هذه الحركات والجماعات السلبية في بعض المجتمعات هدفاً يسعى إليه البعض من أصحاب المزاج السيئ.
ومن هذا الاضطراب وبنفس الأسم ظهرت جماعة تحمل نفس الأعراض وهي جماعة (الباد مود bad mood) جماعة المزاج السيئ، وهي تدعوا أصحاب المزاج غير السار إلي مشاركة بعضهم البعض عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي social media، بحيث يدلي كل فيهم بدلوه في هذا الصدر ويشرح كيف يتم التأثير والتأثر بهذه المشاكل النفسية والاجتماعية ويعرض كل منهم كيف له أن يكون الأكثر تأثيراً بشكل سلبي على غيره.
وعلمياً يمكن أن تطلق على هذه المجموعات أو الجماعات لفظ الاضطراب باعتبارها جماعات او مجموعات مضطربة نفسياً تتمثل محكات اضطرابها في أعراض إضطراب المزاج السيئ Bad mood disorder ومن أهم أعراضه علي سبيل المثال وليس الحصر:
-         الشعور بالتوتر الدائم والقلق المستمر.
-         الميل للعزلة عن الآخرين.
-         الشعور بالكآبة والمزاج المكتئب.
-         عدم الرغبة في المشاركة الاجتماعية .
-         العزوف عن التواصل الاجتماعي أو الاشتراك في أي نشاطات يومية.
-         فقدان الإهتمام بالدراسة أو العمل أو غيرهما من جوانب الحياة.
-         فقدان التواصل الحسي والعاطفي الايجابي.
-         زيادة النظرة التشاؤمية في عموم الحياة.
...... وغيرها من الأعراض السلبية المتدرجة في الزيادة.
·     أسباب ظهور تلك الجماعات:
من يقوم بتكوين الجماعات أشخاص يحملون أفكاراً معينة ومشاعر قد يشاركون بعضهم فيها ويجيدون أو يرغبون في التعبير عنها في اطار مجتمعي حتى لو كان غريباً على هذا المجتمع الذي يعيشون فيه.
ومع انتشار بعض الأفكار السلبية داخل العديد من المجتمعات وفيها مجتمعنا العربي مثل (المزاج السيئ) ( الحياة إصطباحة) (الدنيا متستاهلش) وغيرها من الحركات والتجمعات الالكترونية التي لا تهدف لشئ إلا المشاركة الوجدانية لمن يعانون نفس المشاكل دون طرح حلول تُذكر أو طريقة للخروج من هذه الأزمات أو المشاكل وانما يكون الغرض هو نشر هذه الأفكار والمشاعر السلبية على مواقع التواصل الإجتماعي وجلب المزيد من أصحاب تلك المشاعر والأفكار كنوع من أنواع التفريغ الانفعالي.
·     التحليل النفسي لهذه المجموعات:
الكل قد يعاني والكل قد يتوتر والكل قد يصاب أحياناً بالقلق أو الضيق وربما الكآبة آحياناً، ولكن يكون الهدف حينها هو الخروج من هذه الحالات في أسرع وقت ممكن ومعاودة العيش بشكل عادي وصحي مع توقع مزيد من التغيرات مستقبلاً.
ولكن في حالة الخلل النفسي يبدأ المرء في التفاعل مع هذه الحالات من التوتر والقلق والميل للكآبة والشعور بالعزلة ومع زيادة هذا الخلل النفسي يستخدم ما يسمى نفسياً بـ (ميكانزمات الدفاع) أو (الحيل الدفاعية) لتبرير هذه المشاعر أو تلك الأفكار السلبية ومع زيادة هذا الخلل أيضاً يبدأ المرء صاحب هذا الاضطراب في الترويج لاضطرابه والحث على أن هذه المشاعر هي الطبيعية والمنطقية وأن ما دونها وما سواها وما يخالفها هو الغير طبيعي.
ومن هنا ظهرت هذه الجماعات السلبية والتي تدعوا لمزيد من السلبية وجلب مزيدأً من السلبيين وتحقيق خسائر أكبر من خلال نشر تلك المشاعر السلبية وترويج هذه الأفكار الأكثر سلبية.
·     كيفية التعامل مع هذه الجماعات السلبية:
السؤال الأول الذي قد يرد إلي ذهنك الآن هو هل من الطبيعي أن يظل المجتمع صامتاً تجاه تزايد انتشار هذه الجماعات السلبية والعمل على نشر هذه الثقافات بينهم؟!
-      الاجابة طبعاً بالنفي، وذلك يكون من خلال بث روح الأمل والتفاؤل من خلال صفحات وجماعات ومجموعات إيجابية أخرى مضادة لهذه السلبيات المتزايدة الانتشار.
-      ثم تعويل صفة الخطاب الإعلامي الموجه للشباب من النصح والارشاد والوعظ وغيرها من الخصال الأكثر نفوراً بينهم إلي خطاب علمي نفسي إجتماعي يطرح المشاكل الشبابية بصراحة وبعرض الحلول الأفضل بشكل أبسط وقابل للتنفيذ.
-      ثم العمل علي زيادة الوعي النفسي بخطورة الانضمام لمثل هذه المجموعات المضطربة بين الشباب.
                                                                    د.أحمد هارون
                                                                       مستشار العلاج النفسي
                                                                وعلاج الإدمان


19 أغسطس 2014

ليه تروح لمُعالِج نفساني تتكلم معاه.. لما ممكن تستقبل القبلة وتتكلم مع ربنا؟!

ليه تروح لمُعالِج نفساني تتكلم معاه..
لما ممكن تستقبل القبلة وتتكلم مع ربنا؟!

أعلم أنه عنوان صادم لمقالة نفسية، كما أنه سؤال قد يُحدث شئ من الإلتباس عند بعض الناس، إلا أنه سؤال متكرر خاصة إلينا نحن كمعالجين نفسيين عبر صفحات الويب في الرسائل الاستشارية والاسترشادية.
وكأن الطب النفسي وأمراضه ليس فرعاً رئيسياً من فروع الطب، كطب الباطنة، والرمد، وغيرها.. وكأن الاضطرابات النفسية وعلاجها ليست بعلمٍ يُدرَس ويُدرَّس!
والعجيب ليس ذلك السؤال، بل الأعجب هو السائل نفسه! فكيف لشخص مقتنع بهذا الطرح فيتوجه به كسؤال لمعالج نفساني؟! ألا ترى في ذلك شئ من الريبة في هذه القناعة؟ ألا ترى بها كثير من المقاومة العنيدة غير المستنيرة القائمة على الترديد لشعارات دينية وقواعد روحانية لا يعلم مُرددها مخذاها ولا دلالاتها؟ فأنا أحسبك بسؤالك هذا راغباً في اللجوء لمعالج نفساني، وما كان سؤالك إلا ثمة تردد فيك ومقاومة منك.
ودون التطرق لتحليل أعمق لشخصية السائل من سؤاله هذا، دعنى أجيب على ذلك السؤال بتساؤل أبسط منه وفقاً لقواعد التفكير البدائي جداً.. طبيعي أننا كلنا مع مختلف دياناتنا السماوية قد تحدثنا إلي ربنا -أو إن صح التعبير نناجي الله ولا نتكلم معه- ولكن من منا قد كلمه الله؟ من منا قد رد عليه الله حديثه بحديث آخر؟ بالطبع الإجابة واضحة ليس منا من كلمه الله سوى رسوله وكليمه موسى عليه السلام، ومع ذلك عندما أراد الله أن يُعلم كليمه موسى وهو من أولي العزم من الرسل لم يعلمه وهو يكلمه وإنما أرسله إلي عبد آخر من عباده ليتعلم منه موسى وهو الخضر عليه السلام.
وإن كانت معظم التفاسير قد أشارت إلي كون الخضر نبياً أو رجلاً صالحاً آتاه الله العلم، فليس ذلك هو القصد وإنما القصد في توجيه الله لموسى وهو كليمه إلي التعلم من إنسان آخر قد فتح الله عليه من العلم وكأن الله يُقر لنا تشريعاً إلهياً باللجوء إلي من آتاه الله العلم والحكمة للاستشارة والاستزادة، وذلك هو ما يختلف تماماً في اللجوء إلي الله للمناجاه والاستئناس به تعالى.
ويتجلي ذلك في قوله تعالي: "قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا" (الكهف، 66) وهو سؤال بتلطف من موسى عليه السلام إلى إنسان مثله صاحب علم وحكمة ألقاها الله عنده، ففي قوله "أَتَّبِعُكَ" أي أصحبك وأرافقك، وفي قوله "تُعَلِّمَنِ" أي أستزيد منك وأسترشد بك، وفي قوله "مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا" أي مما علمك الله –ولو على يد إنسان آخر- من علم نافع وعمل صالح (تفسير ابن كثير، الكهف، 66).
ولعل ذلك التشريع الإلهي لنا نحن معشر البشر كان للتخفيف عنا أولاً ثم للإرتقاء بنا ثانياً ثم لحسن عبادة ربنا حينها علي النحو الذى يرضيه منا ثالثاً ولن يكون ذلك إلا في حال السلامة النفسية أو القرب منها أخذاً بالأسباب ولجوءاً إلي المتخصصين في النفوس عملاً بقوله جل شأنه "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" (النحل، 43) ولأن النفس أكثر تعقيداً من أي شيئ آخر فلنتأمل قوله تعالى "فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا" (الفرقان، 59).
فمن خلال هاتين الآيتين الكريمتين يتضح أن أهل الذكر –المأمورين باللجوء إليهم- الخبراء في كل علم من العلوم، فأنت إن أردت النجاح في الحياة فعليك بسؤالهم واللجوء إليهم أخذاً بالأسباب التي يسرها لك الله عز وجل، وعملاً بقوله الكريم "وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ" (آل عمرانَ، 159).
وهكذا نجد أن استشارة ذوي الخبرة من الناجحين في تخصصهم كان بمثابة أمر إلهي لتفعيل الأخذ بالأسباب، فالناجحين في حياتهم يستخيرون الله فعلاً، ولكنهم لا يغفلون عن استشارة أولي الخبرة والإستعانة على كل صنعة بصانعها وكل حرفة بمحترفها، وليس أدق من حرفة التعامل مع النفوس البشرية في تعقيداتها وتشابكها.
هذا ومن أراد أن يعرف الله حقاً فليسعى لمعرفة نفسه أولاً، وكيف لك أن تعرف نفسك دون اللجوء بالاستشارة لأهل النفوس والاستنارة من نصحهم والعمل بإرشاداتهم، فأهل العلم ليسوا في العلوم الشرعية وحسب بل في العلوم الدنيوية أيضاً، ولقد دعا الأمام الغزالي –رحمه الله- إلي تقسيم العلماء إلي قسمين: علماء في الدنيا وعلماء في الآخرة، أما علماء الدنيا فيعرفون دقائق الأمور، وعلماء الآخرة فيعرفون الله عز وجل ويعّرفون الناس به.
وأذكركم ونفسي بما قاله ابن عطاء السكندري في معنى قوله تعالي "وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً"  (النحل، 15).. قال علماً بالله عزوجل وعلماً بالنفس، وقال الإمام علي كرم الله وجهه "من عرف نفسه عرف ربه" أي إذا عرفت نفسك زادت معرفتك بربك والعكس صحيح".
وأخيراً.. قيل في الآثر أن يحيى وعيسى عليهما السلام كانا يصطحبان، فإذا بلغا باب قرية أو مدينة قال عيسى: "دلوني على أفجر رجل في هذه المدينة وأطغاها" وقال يحيى: "دلوني على أبّر رجل في المدينة وأتقاها".. فيقول يحيى لعيسى: "يابن خالة إما لك لا تنزل على الأبرار والأتقياء"؛ فيقول عيسى: "إنما أنا طبيب، أداوي المرضى وأعالج أهل البلوى".
   هذا والله من وراء قصد، وهو أعلي وأعلم..


18 يوليو 2014

للوسواس القهري تاريخ قديم!

للوسواس القهري تاريخ قديم!

          يُعد الاهتمام باضطراب الوسواس القهري اهتماماً قديماً، وذلك قبل أن تُحدد ملامحه بدقة، ويدرج ضمن الاضطرابات النفسية، وقد تجلى ذلك الاهتمام من خلال إشارة بعض الكتابات المبكرة إلى أنماط من الأفعال والمعارف التي تعرف اليوم كأعراض مُميِّزة لاضطراب الوسواس القهري، فقد ذكرت بعض الكتابات العربية والغربية ما يُحكى عن الفراعنة من حكاية الكاهن حقا نخت الذي كان يكتب رسائل لابنه يَعُد ويحصر فيها كل شيئ حتى حبات القمح والشعير التي كانت تنتجها حقوله (وائل أبو هندي، 2003، 102)، كما ورد في نص بوذي قديم منذ أكثر من 2500 سنة وصف لراهب في عصر بوذا –مؤسس الديانة البوذية- كان يقوم بكنس الدير بشكل متكرر، ويستغرق في ذلك العمل معظم وقته (أحمد هارون، 2009).
أما اهتمام التراث الإسلامي بمظاهر اضطراب الوسواس القهري، فقد ورد في السنة المطهرة أحاديث رسول الله (ص) حول وصف وساوس الشك في الوضوء والطهارة (انظر: ابن قيم الجوزية، 1961، 162)، وأيضاً وصف لبعض المظاهر التي تُعرف اليوم لدى مرضى الوسواس القهري بالاجترارات الوسواسية للأسئلة الدينية التي لا إجابة لها (انظر: السيد سابق، 2000، 7؛ محي الدين النووي، 2005، 165). كما أشار الفقهاء المسلمون إلى كثير من مظاهر وساوس الطهارة (انظر: محي الدين النووي، 2005، 166) والنية في الصلاة، والتنطع فى مخارج الحروف، والانشغال بتحقيق التشديد وإخراج اللسان.. وغيرها (ابن قيم الجوزية، 1961، 151-153).
ولم يقتصر التراث الإسلامى على تقديم وصف لتلك المظاهر المرضية، وإنما زخر بكثير من التوجيهات الهادفة إلى محاربة الوسواس والتنفير منه وعدم الاستسلام له، ونفي مزاعم من يعتقد في التقرب إلى الله بتلك الأفعال المبالغ فيها (انظر: ابن قيم الجوزية، 1961، 151،201،162،159 ؛ محي الدين النووي، 1970، 71؛ محمد عودة، 1989؛ السيد سابق، 2000، 38،32،7).
أما البداية الحقيقية للاهتمام باضطراب الوسواس القهري بوصفه اضطراباً نفسياً فترجع إلى "اسكويرال  "Esquiral (1772- 1840) الذي قام لأول مرة بشرح زملة أعراض الوسواس القهري -والذي اعتبر لأعوام عديدة أحد أعقد الأمراض النفسية (رجز فوا، 2002)- حين تعرف  على حالة الشك الوسواسي وأطلق عليها مصطلح Monomania Raisonnante، وكان يعني به الجنون العقلي تجاه أمر واحد، ومن بعده أطلق "فارلت "Farlet (1974- 1870) على نفس الحالة مصطلح مرض الشك La Maladie du Doute. لكن ربما كان أول من استخدم وسواس Obsession هو الطبيب العقلي الفرنسي "موريل "B. A Morel (1809- 1873)، وكان ذلك في عام 1861، وفي عام 1878 عرف "وستفال C. F. Westphal" الوسواس بأنه "أفكار تظهر على عكس إرادة المريض، ولا يمكن إبعادها، ولهذه الأفكار تأثيرات غير سوية"، ومازل هذا التعريف سائداً حتى اليوم، كذلك يُعد "كرابلين Kraeplin" من أوائل المهتمين بدراسة الأعراض المرضية الوسواسية العالم والذي قرر أن الحذلقة والاهتمام بالتوافه هما السمتان المميزتان لمرضى الوسواس.
 وقد توصل الإكلينيكى الفرنسى "جانيه "Janet من الملاحظات الإكلينيكية للحالات العصابية إلى مصطلح السيكاثينيا Psychasthenie وتضمن هذا المفهوم الفوبيا، لكنه استبعد الهستيريا ووضعها في فئة مستقلة، وقد اشتهر عام 1900 مصطلح "ضعف النفس" Psychic Weakness، وهو التحليل اللفظى لمصطلح السيكاثينيا، وقد عرف "جانيه" السيكاثينيا عام 1909 بأنها "صورة من الهبوط أو الاكتئاب العقلي توصف بقلة التأثر بالحقيقة والواقع، وبإبدال عمليات أدنى ومبالغ فيها تحت صورة الشك والتهيج والحسرة، وبأفكار مضايقة عن المتاعب السابقة والحالية، وهذه الحالة تمنع الشخص من أن يجد نشاطاً كافياً للإرادة والفعل، وهي تنشأ عن الشعور بالنقص وعدم الكفاية، وتشمل حالات المخاوف المرضية وجنون الشك والوساوس".
والحقيقة أن الربط بين الأعراض الثلاثة لمفهوم السيكاثينيا في زملة مرضية واحدة كثير الحدوث بين المرضى، فقد قرر "مايرجروس وآخرون Mayer-Gross" أنه فى أغلب الأحيان تظهر الأعراض الوسواسية على أنها خداعة كنتيجة لحلقة مفرغة، وبعد كل مرة من تكرار الفكر القهري الوسواسي تنشأ أعراض القلق، ويزيد ارتباط القلق المباشر مع الفكر الوسواسي، والذى يضاف إلى القلق العادي الناتج عن الفشل في تقليل الضغط، وبهذا يدخل في شبكة من السلوك اللا معقول.
وبينما تجمع التصنيفات القديمة للأمراض النفسية المخاوف مع القهر والوسواس في فئة واحدة، مثل التصنيفات التي وضعها كرابلين، وجانيه، وفرويد، وكاتل، فإن التصنيفات الحديثة تفصل بينهما، وقد وضع فرويد أول وصف متكامل للعصاب الوسواسي في كتابه: "مقدمة عامة للتحليل النفسي" عام 1917، حين حدد صورته كما يلي: "ينشغل عقل المريض بالأفكار التي لا تسره حقيقة، وهو يشعر باندفاعات تبدو غريبة بالنسبة إليه، وأنه مدفوع ليؤدي أعمالاً لا تلذه، وليست لديه القدرة على الانقطاع عنها، وقد لا تكون للأفكار والوساوس معنى في ذاتها، أو لا تنال اهتمام المريض، لكنها مع ذلك أفكار غبية تماماً، وهي مسيطرة على عقل المريض دائماً، فهي نقطة البدء في تركيز فكري مجهد ينهك المريض، ويستسلم له مع عدم رضاه عنه، Freud,1935وفى كتابه "محاضرات تمهيدية جديدة في التحليل النفسي" يُعرف فرويد الوسواس بأنه خاطر يغلب على المرء فيحمله على ركوب ما لا يحب (فرويد، 1932، 41)، والقهر هنا نتيجة للوساوس (أحمد هارون، 2011).
                                    من كتاب الوسواس القهري، من البداية للنهاية..
للدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي وعلاج الإدمان
https://www.facebook.com/3elagnafsy
https://www.facebook.com/3eyadanafsya

17 مارس 2014

حديث خاص بي.. رجاءً لا تقرأه..


هذا الحديث خاص بي.. رجاءً لا تقرأه..

.
.
.
.
.
.
.
.
أراك سليم النظر..
هل لديك مشكلة في الفهم..؟!
لُطفاً.. هذا البوست خاص بي، لا تقرأه..
.
.
.
.
.
.
يا الله..! أمازلت تستمر في القراءة..؟
ألديك مشكلة عقلية..؟ أم هو مجرد خلل في فهمك..؟
.
.
.
أرى فضولك يدفعك في الاستمرار نحو أسراري..
ولا أراني قد أشغل ذهنك لهذا الحد..!
.
.
ربما أهَمّك أن تعرف عني، لمجرد زيادة المعرفه..؟!
ربما شغلك ما نويت كتمانه، لمجرد الكتمان..!
.
.
وربما أيضاً لم تبذل مثل ذلك الجهد المستمر في معرفة نفسك..
أو لم تستغرق مثل ذلك الوقت في فحص جدوى أفكارك..
أو لم تسعى للإطمئنان على صِدق مشاعرك..
.
.
هل تزعم أنك تحبني أكثر ما تُحب نفسك..؟!
أو أنك تهتم بشأني أكثر ما تهتم بشئونك أنت..؟!
وأن ذلك ما دفعك للانشغال بأمري طيلة السطور الماضية..!
..
دعني أجيبك.. إنك مثلك مثل الكثير منا..
إنشغل بغيره في دُنياه..
أكثر ما إنشغل بنفسه وخباياه..!
..
يا عزيزي..
دع عنك أمر الناس، فمن تتبعهم بات هماً..!
وإنشغل بأمر نفسك، ولا تبالي من تتبع الناس لك، أو إنشغالهم بك..
..
أعلم أنك لن تُعلّق بشيء ولو حتى إعجاب..
حتى لا أعلم بقراءتك لما نهيتك عنه..!
ولكني أعلم أنك تقرأها الآآآن.. أراك الآن 



د.أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي

25 فبراير 2014

الزواج والحب.. رؤية نفسية

الزواج والحب.. رؤية نفسية

        الزواج ليس شكلا إجتماعيا فحسب.. ولكن على ما يبدو أنه ضرورة للحياة، بمعنى أن الحياة لا تستقيم أو لا تأخذ الشكل الطبيعى لها، إلا عن طريق الزواج.. أي أن النسق الطبيعى للحياة هو أن رجلا وامرأة يعيشان معا، وأن حال كل منهما يكون أفضل مما لو عاش بمفرده.. إنه نداء عميق داخل النفس- شعوري كان أو لا شعوري نداء لا أريد أن أكون وحيدا لابد من إقتسام المتاعب والأفراح الآلام والأوجاع مع شريك آخر، هذا هو الزواج.
·       غريزة الحب والزواج:
       الزواج إثنان يعيشان معا.. أما الحب فهو اثنان يرغبان في أن يعيشان معا، إن كلا من الحب والزواج هما من الإحتياجات النفسية الأساسية وربما الأولية للإنسان، فالحياة بلا حب صعبة جافة مملة خالية من السعادة والإثارة والترقب والتوقع.. والحياة بلا زواج هي حياة منقوصة، خاوية حتى وان كانت مليئة بالأصدقاء والصديقات، فالحب -وكذلك الزواج- غريزة فطرية لا يتعلم الإنسان كيف يحب، ولا يتعلم أنه في يوم ما سيكون زوج.. فكلها أمور نظرية فهو فجأة يجد نفسه يحب، وعند سن معينة يجد نفسه يبحث عن شريك الحياة، وبعد فترة معينة اإما حاصدا لخير ما فعل، أو نادما لجرم ما أقدم عليه.
·       الزواج بيت:
    الزواج بيت ثابت محدد له عنوان وسقف وجدران وباب مغلق ومفتاح لهذا الباب لا يملكه إلا الزوجان.. ويختلف موقع هذا البيت وما بداخله من مكونات بإختلاف الفقراء عن الأمراء وما بينهما من طبقات اجتماعية، ولكن ما يجمع بين كل هذه البيوت هو وجود زوجان خلف الباب، والذي قد يتحول في بعض الأحيان إلي قضبان، فتغلق وتصك جدرانه ومنافذه، ويتحول أحد الزوجان إلي سجان حارس لهذا السجن..
       الزواج رجل وامرأة يعيشان في بيت واحد وبشكل معلن لكل الناس وتكون نية الطرفين أن يستمر مدى الحياة، نية الخلود، نية الإستمرارية، فالزواج استقرار، وأي شكل من أشكال الزواج يخالف ذلك يكون زواجا منقوص.. زواج منقوص إن كان زواجا سريا، زواج منقوص ان لم يكن هناك بيت ثابت ومستقر وله عنوان معلوم، زواج منقوص إن لم يعيش الزوجان معا ولديهما الرغبة في ذلك.. زواج منقوص ومهزوز إذا لم ترفرف المودة الكاملة والرحمة المطلقة.. زواج منقوص إن لم يتواصل الزوجان جنسيا إلا إذا كان هناك سبب قهري ولا إرادة لهما فيه.. يصبح الزواج عذابا إن كان قائم على مكاسب مادية وتم التخطيط لذلك من الأساس، يصبح عذابا إن لم يكن هناك احترام متبادل بين الطرفين، ومشاعر تقدير أيا كان مسماها بينهما.
·       الملل الفكري:
       "لا يوجد شئ قبيح وشئ حسن.. ولكن أفكارنا عن الأشياء هي التي تجعلها كذلك".. فالملل يحدث على كل المستويات مادية ومعنوية.. جسدية وعاطفية.. وأيضا على المستوى الفكري.
      وأخطر أنواع الملل هو الملل الفكري، وذلك حين يتوقف مجرى الأفكار دون تجديد أو إبداع أو حتى محاولة للإبداع، فيكرر الإنسان نفسه برتابة ممللة، حين تكون الأفكار بسيطة وضحلة تافهة وسطحية روتينية وتقليدية.. تصبح الحياة سخيفة بلا معنى.. فالذي يعطي المعنى للأشياء.. الذي يعطي المعنى للحياةهو الفكر.
      من الخطورة من أن يتزوج اثنان وبينهما هوة فكرية واسعة فهذا ليس زواجا، بل هو التقاء جسدي فقط، أو زواج محدد الفرص.. زواج منقوص. حتى الجسد يفقد قدرته على المتعة فيما بعد في ظل الملل الفكري القائم.
     وقد ينسجم اثنان بينهما فرق كبير في العمر، وقد ينسجم اثنان بينهما فرق كبير في المستوى الاجتماعي، ولكن لا ينجح اثنان بينهما هوة في التفكير، فالفرق في العمر يعوضه التقارب الفكري، والفرق في الدرجة الاجتماعية يعوض التقارب الفكري، أما التفاوت الفكري فلا يعوضه أي شئ.. لا مال ولا جمال فالجاذبية الحقيقية للإنسان هي جاذبية فكره.
·       الذكاء في الزواج:
      قد يكون الإنسان جميلا.. ولكن ثقيل الدم، و ثقل الدم معناه انغلاق العقل، أما خفة الظل فتعني فكرا متجددا إبداعيا، تعني حركة الفكر الإيجابية.. تعني الذكاء في الزواج.
       والذكاء نوعان في الزواج ذكاء وجداني و ذكاء إجتماعي، أما ذكاء الوجدان فمعناه القدرة على الوصول للقلوب والعقول معا والتأثير فيهما، الاحساس بالآخر وقراءة أفكاره ومعرفة حالته الداخلية دون أن يتحدث عنها، ذكاء الوجدان معناه تقدير الآخر في كل ظروفه، الكياسة.. اللباقة.. الذوق الحسي.. مراعاة حساسية الطرف الآخر لأمور معينة.
        أما الذكاء الاجتماعي فهو القدرة على الإقناع بإستخدام المنطق البسيط الهادئ السهل المفهوم، فمن عوامل نجاح أي زواج أن تستطيع الوصول بالطرف الآخر إلي عمل ما تريد أنت أن يفعله وهو يكون مقتنع بما أقدم على فعله.
        وفي حديثنا عن الذكاء نجد أن الحب الحقيقي هو حب بين عقل وعقل، فالعقول مقرها القلوب "وفي قلوبهم أفلا يعقلون" فالحب إعجاب عقل بآخر، قبول عقل لآخر، فالحب الأمثل والأصلح هو الأدوم هو القائم على الإنجذاب العقلي.. فإن قام الحب أساسا على حقد وكان الزواج فتكون الحياة بين الزوجين تبديد للغربة والإغتراب، تكون المتعة الكلية، الإحساس بالإمتلاء والإشباع والأهم من ذلك كله الإحساس بالأمان.
        والقبول المبدئي هو قبول العقل.. تلتقي بإنسان فتتحاور معه فإذا بك تقبله أو ترفضه.. تتمني أن تلقاه مرة أخري أو تتمني أن تكون معه أبدا.. فمن ننجذب إليه فكريا يكون جميلا في عينيك.. وبالتالي فإن العين ليست نافذة للقلب وإنما هي نافذة للعقل أو القلب العاقل، فرؤية الجمال وتقديره ما هي إلا إحساس عاقل.
·       الجنس في الزواج:
      الجنس غريزة.. والطعام غريزة.. ولكن الإنسان لو إمتنع عن  الطعام يموت، أما إذا إمتنع عن الجنس فإنه لايموت ولكن يعاني نفسيا، وذلك لأن الجنس المشبع للإنسان ليس متعة جسدية محضة، بل هي متعة جسدية ونفسية إذ أن قدرا من الإرضاء النفسي يتحقق للإنسان من ممارسة الجنس مع من يحب أي مع زوجة.. ذلك إن كان يحبه أصلا.. أما إن كان غير ذلك فيصبح الجنس تلبية لإحتياج جسدي فقط  دون أن يترك أثرا نفسيا لدى الطرفين، فهذا هو الإشباع المنقوص، وإن جاز لنا التعبير فهو ليس جنسا إنسانيا ويستطيع الإنسان أن يدرك هذا الفرق بسهولة إذا مارس الجنس بلا حب.. فهو أقرب إلي الحيوانية، وأن ثمة مشاعر دونية ومشاعر غير طيبة تعقب هذه الممارسة بعد الإنتهاء من تحقق متعة الجسد.. وأحيانا يكون هناك إحساس بالتقزز والإشمئزاز وخاصة لدى الإنسان الأقرب للسواء النفسي،
        والمشكلة تكمن في أن بعض الأزواج وكذلك الزوجات.. يمارسون الجنس للجنس.. أي للمتعة الجسدية فقط، ولا يشعرون بأي إنتقاص أو أي مشاعر سلبية بل يكونون نهمين لمثل هذه الممارسات، وهؤلاء هم الذين يبحثون عن هذه الفورية.. ولكن هذه الملذات الفورية تحقق لهم إرضاءا ماديا لا يصلون به إلي الإرضاء النفسي والروحي.
        وهؤلاء الأشخاص لا يعرفون الوفاء في علاقتهم بالآخر، بل تتعدد علاقاتهم بحثا عن اللذة وتحت ضغط الغريزة وإذا نظرت إلي أسلوب حياتهم، فإنك تلاحظ طغيان المادة والضعف أمام الغرائز وبرودة المشاعر وعدم القدرة على إقامة علاقة عاطفية مستقرة بإنسان آخر، وهم غير قادرين على العطاء ولا يستطيعون إسعاد غيرهم، فالحياة الزوجية لديهم قائمة على الإحتياجات المادية فقط.. فإن لم تتحقق هذه الإحتياجات فهم يديرون ظهورهم لشريك الحياة.
        وهناك نوعا آخر من البشر يرون للحب وظيفة هامة في حياتهم تكمن في التعبير عن التواصل مع الآخر، تعبيرا عن المشاعر الصادقة والذي يحقق اقترابا شديدا مما يحبون وتتخلل المتعة النفسية مراحل الإمتاع الجسدي، هذا الإنسان لا يستطيع أن يمارس الجنس إلا مع إنسان يحبه، فهو لا يهفو جسديا إلي إنسان آخر مثله في ذلك مثل أي من الحيوانات.
        والسؤال.. متى يكون الجنس عبئا نفسيا؟ أجيب أنه في بعض  حالات الزواج الروتيني كما أحب أن أسميه- فإن الجنس يصبح عبئا نفسيا.. بدلا من أن يكون مصدرا للنشوة النفسية فيصبح واجبا ثقيلا.. يصبح مهمة صعبة لابد أن يؤديها الطرفان، وتدريجيا يبتعد الزوجان جسديا ويكون ذلك ملائما ومتفقا مع إبتعادهما النفسي، وقد يصبح الزوجان في حالة من الزهد الجنسي أو العزوف، وكلما إزداد النفور تتضاعف مشكلات العلاقة الجنسية بين الزوجين وتصبح في المقدمة كأنها سبب لإضطراب العلاقة بينهما ولكن الحقيقة أن المسألة الجنسية هي ثانوية نتيجة للإنشقاق العاطفي بين الرجل والمرأة.
        والمشكلة الحقيقية تظهر في أن مشاعر الحب والإحترام التقدير التي تتساقط من بين الزوجين لا تزول وحسب، ولكن تحل محلها مشاعر الكراهية والحقد والعداوة، فيكون الجنس عدوان يقع من طرف على آخر وانتهاك لآدميته في بعض الحالات.

25 يناير 2014

لا تقلق.. وإبدأ الزواج!

لا تقلق.. وإبدأ الزواج!
حوار أجرته "العربية" مع الدكتور أحمد هارون الشريف، مستشار العلاج النفسي وعلاج الادمان.. أجرى الحوار: أ.سمية الجوهري في: الثلاثاء 21 يناير 2014 10:14.. ونظراً لأهمية موضوع الحوار وعمق المشكلة التى ناقشها، قررت إدارة ملتقى العلاج النفسي نشر هذا الحوار على غير العادة في نشر الحوارات المُجراه مع الدكتور أحمد هارون؛ وجاء فيه الآتي:
ارتفاع نسب الطلاق فى المجتمع المصرى خلال الآونة الأخيرة خاصة فى السنتين الأوليين للزواج وربما السنة الأولى منه، يضع العديد من علامات الاستفهام حول تفاقم الأزمة، ومدى حاجة المجتمع إلى الإعداد والتأهيل النفسى قبل الزواج، إما فى كيفية اختيار شريك الحياة أو فى طبيعة العلاقة بين الشريكين أو فى حساسية المشاكل التى قد تواجههما.
د.أحمد فى البداية ماهو مفهوم الزواج من وجهة نظرك؟
ج: الزواج هو ذلك الرباط المقدس لأسمى المشاعر الإنسانية وهى الحب بين جنسين مختلفين ومن هذا التعريف نستخلص ثلاثة مفاهيم: مفهوم الزواج، مفهوم الحب، مفهوم الجنس.
1-   مفهوم الزواج:
الزواج علاقة اجتماعية مركبة لها دلالتها النفسية حيث أنه تفاعل بين شخصين مختلفين يحاول كل منهما إشباع رغبات الآخر وحاجاته النفسية والاجتماعية فى إطار إنسانى مُعلن ومعلوم.
2-   مفهوم الحب:
الحب فى أعمق تعريفاته النفسية هو شعور بالسعادة والسرور، والطمأنينة والأمل حين رؤية شخص معين أو التفكير فيه أو التواجه معه، والسعى للاحتفاظ به والرغبة فى الاستمرار فى التواجد بقربه، والانشغال الدائم بأمره، والاستعداد للتضحية من أجله.
3-   مفهوم الجنس:
هو عملية تواصل حسى من الدرجة الأولى، الهدف منها تعميق أواصر الحب بين الزوجين، وهى ليست عملية وظيفية جسدية، بل إنه من الممكن ممارسة الجنس دون أى تلامس جسدى وهو التناسل.
نجد الآن أن مفاهيم كثيرة قد اختلطت لدى شبابنا المقبلين على الزواج حتى فقدوا حاسة التمييز بين تلك المفاهيم كالفرق بين الرجل والذكر والأنثى والست؟ فهل توافقنى على هذا الرأى؟ وكيف؟
ج: المفاهيم المختلطة أساس أى مشكلة، وللعلم لا يوجد مشكلة لها حل بل إن للمشكلة إدارة، فحل المشكلة يعنى عدم حدوثها من الأصل، أما إدارتها فتعنى الخروج منها بأقل قدر من الخسائر.
ومن أهم المفاهيم المختلطة عند الزوجين هو مفهوم الجنس والتناسل ومفهوم الذكورة والرجولة، ومفهوم الأنوثة والمرأة.
أولا: فالجنس مفهوم أشمل وأعم من التناسل حيث إن الرجل يستطيع ممارسة الجنس مع زوجته دون أن يلمسها أصلا: بحبك جنس، تسلم ايدك جنس، ماليش غيرك جنس، ببقى مبسوط معاكى جنس، وكلها ألفاظ جنسية تحمل معانى مثيرة للحب، ناهيك عن النظرات وتعبيرات الوجه ولغة الجسد فى عمومها.
ثانيا: مفهوم الذكورة والرجولة: أقول أن كل رجل ذكر وليس بالضرورة أن يكون كل ذكر رجلا، فذكر وأنثى أنواع، أما رجل وامرأة صفات، ومن أهم صفات الرجولة هي: الاحتواء، والمسئولية والتقدير والقوامة.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن القوامة للرجال تكليف وليست تشريفا كما يستغلها البعض.
والمشكلة من وجهة نظرك مسؤولية من؟
ج: إذا ما غابت أخلاق المجتمع، وانحدرت ثقافته، واختزلت القيمة الفنية فى العُري.. والرقص المبتذل كان لزاما على الشباب أن يتحمل عقلهم الباطن بهذه المفاهيم الخاطئة عن الرجولة والمرأة.. وغيرهما من حب وجنس ومسئولية.
وهل للانفتاح الإعلامى المنفلت دورفى تغيير تلك المفاهيم لدى الشباب ومحاولة إقناعهم أن تلك الأفكار هى أفكار الجيل الطبيعية من منشطات جنسية ورقص وأفلام هزلية؟
ج: من أهم المقولات الشائعة نقصا أن "العقل السليم فى الجسم السليم" وحسب.. فالأصح أن "العقل السليم فى الجسم السليم والميديا السليمة" أى الإعلام السليم.
فإعلام مضطرب سيصنع عقولا مضطربة ونفوسا مريضة.
إذن كيف يهيئ الشباب أنفسهم للزواج؟
ج: نُهيئ الشباب للزواج من خلال تعديل هذه المفاهيم.
فعلميا هذه المفاهيم الخاطئة لدى الشباب عن الحب والجنس والزواج تُسمى بالأخطاء فى التفكير أو الأخطاء المعرفية Cognitive errors ولابد من علاجها معرفيا.
ومتى تبدأ مرحلة التهيئة..؟
ج: التأهيل للزواج يكون منذ بداية اكتمال شروط القوامة النفسية والاجتماعية، فحينها يكون الإنسان قيّما على نفسه إذا ما بلغ الشروط الخمس للقوامة وهى أن يكون: حُرا- عاقلا- بالغا- راشدا- غير مرتد عن عقيدته.
ما هى أهم المشكلات النفسية التى تواجه المقبلين على الزواج؟
 ج: - المبالغة فى التوقعات من كل منهما عن الآخر.
- عدم فهم كل منهما للآخر خاصة فى فترة صغيرة خطوبة أو بداية الزواج.
- التدقيق فى التصرفات وعدم الإغفال عن التقصير.
- تربص كل منهما بالآخر وتصيد الأخطاء له.
- عدم الصراحة بينهما.
إذن كيف يستعد المقبلون على الزواج نفسيا؟
ج: من خلال الندوات العلمية، وورش التدريب، والدورات بالمساجد والكنائس ومراكز الشباب وكل مكان للتجمعات كالجامعات وغيرها
وهل يحدث طلاق بالفعل بسبب تغاضى الشباب عن التهيئة قبل الزواج؟
ج: أكدت أغلب الدراسات التى أجريت على حالات الطلاق المبكر فى السنتين الأوليين أو السنة الأولى على التحديد أن الطلاق تم بسبب اختزال فكرة الزواج فى أمور معينة كالممارسة الجنسية مثلا.
وفى النهاية د. أحمد ما نصيحتك التى تود أن تقدمها للمقبلين على الزواج؟
ج: دع القلق وإبدأ الزواج.. ففيه استقرارك النفسى والاجتماعى وثباتك الانفعالى وهدوؤك النفسي.

حاول أن تصنع بيتا أفضل من بيتك نفسيا، وأن يكون لك أهل أنت تختارهم وتُحسن التعامل معهم، ففى زواجك فرصة أكبر لتعيش حياة جديدة بيدك أن تكون أفضل.


أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام.
لا يحزنك إنك فشلت مادمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد.
كلما ازدادت ثقافة المرء ازداد بؤسه.
سأل الممكن المستحيل: أين تقيم؟ فأجابه في أحلام العاجز.
إن بيتا يخلو من كتاب هو بيت بلا روح.
ليس القوي من يكسب الحرب دائما وإنما الضعيف من يخسر السلام دائما.
الألقاب ليست سوى وسام للحمقى والرجال العظام ليسوا بحاجة لغير اسمهم.
من يحب الشجرة يحب أغصانها.
نحن لا نحصل على السلام بالحرب وإنما بالتفاهم.
إذا اختفى العدل من الأرض لم يعد لوجود الإنسان قيمة.
ليست السعادة في أن تعمل دائما ماتريد بل في أن تريد ما تعمله.
إن أسوأ ما يصيب الإنسان أن يكون بلا عمل أو حب.
الحياء جمال في المرأة وفضيلة في الرجل.
صديقك من يصارحك بأخطائك لا من يجملها ليكسب رضاءك.
الصداقة بئر يزداد عمقا كلما أخذت منه.
الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف.
لا تفكر في المفقود حتى لا تفقد الموجود.
من قنع من الدنيا باليسير هان عليه كل عسير.
الكلمة الطيبة جواز مرور إلى كل القلوب.
إذا ازداد الغرور.. نقص السرور.
الضمير المطمئن خير وسادة للراحة.
من يزرع المعروف يحصد الشكر.
البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي.
العمر هو الشئ الوحيد الذي كلما زاد نقص.
القلوب أوعية والشفاه أقفالها والألسن مفاتيحها فليحفظ كل إنسان مفتاح سره.
الخبرة.. هي المشط الذي تعطيك إياه الحياة.. عندما تكون قد فقدتَ شعرك.
المال خادمٌ جيد.. لكنه سيدٌ فاسد.
عظَمة عقلك تخلق لك الحساد.. وعظَمة قلبك تخلق لك الأصدقاء.
دقيقة الألم ساعة.. وساعة اللذة دقيقة.
لا داعى للخوف من صوت الرصاص.. فالرصاصة التى تقتلك لن تسمع صوتها.
يستطيع الشيطان أن يكون ملاكاً.. والقزم عملاقاً.. والخفاش نسراً.. والظلمات نوراً.. لكن أمام الحمقى والسذج فقط.
مسكين زوجها أحب شعرها الطويل فوجد لسانها أطول.
إذا أردت أن تفهم حقيقة المرأة فانظر إليها وأنت مغمض العينين.
إذا كان لديك رغيفان فـكُل أحدهما واشتر بالأخر زهوراً.
من يقع فى خطأ فهو إنسان ومن يصر عليه فهو شيطان.
قوة السلسلة تقاس بقوة اضعف حلقاتها.
يستطيع الناس أن يعيشوا بلا هواء بضع دقائق وبلا ماء أسبوعين وبلا طعام حوالى شهرين وبلا أفكار سنوات لا حصر لها.
نمضى النصف الأول من حياتنا بحثاً عن المال والنجاح والشهرة ونمضى.. والنصف الثانى منها بحثاً عن الأطباء.
من اشترى ما لا يحتاج إليه باع ما يحتاج إليه.
عندما يمدح الناس شخصاً، قليلون يصدقون ذلك وعندما يذمونه فالجميع يصدقون.
ينام عميقاً من لا يملك ما يخاف من فقدانه؟
الزواج يأتى بدون سابق إنذار كما تقع نقطة من الحبر الأسود على ملابس الإنسان.
لايوجد رجل فاشل ولكن يوجد رجل بدأ من القاع وبقى فيه.
غالبا ما يضيع المال.. بحثاً عن المال.
لو امتنع الناس عن التحدث عن أنفسهم وتناوُل الغير بالسوء لأصيب الغالبية الكبرى من البشر بالبكم.
الطفل يلهو بالحياة صغيراً دون أن تعلم الحياة سوف تلعب به كبيراً.
رغباتنا هى كصغار الأطفال، كلما تساهلنا معها اكثر زادت طلباتها منا؟
اختر كلامك قبل أن تتحدث وأعط للاختيار وقتاً كافياً لنضج الكلام فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى ننضج.
كن على حذر.. من الكريم إذا أهنته.. ومن اللئيم إذا أكرمته.. ومن العاقل إذا أحرجته.. ومن الأحمق إذا رحمته!!
من السهل أن يحترمك الناس.. ولكن من الصعب أن تحترم نفسك.
يشعر بالسعادة من يغسل وجهه من الهموم ورأسه من المشاغل وجسده من الأوجاع.
كل مأذون له شارب طويل ولحية أطول ليخفى ابتسامة الشماتة.
إذا بلغت القمة فوجه نظرك إلى السفح لترى من عاونك فى الصعود إليها وانظر إلى السماء ليثبت الله أقدامك عليها.
من عاش بوجهين مات لا وجه له.
إذا استشارك عدوك فقدم له النصيحة، لأنه بالاستشارة قد خرج من معاداتك إلى موالاتك.
إذا كنت غنياً فتناول طعامك متى شئت.. وإذا كنت فقيراً فتناول طعامك متى استطعت.
عندما يقول لك إنسان انه يحبك مثل أخيه تذكر قابيل وهابيل.
تكلم وأنت غاضب.. فستقول اعظم حديث تندم عليه طوال حياتك.
لاتجادل بليغاً ولا سفيهاً.. فالبليغ يغلبك والسفيه يؤذيك.
حسن الخلق يستر كثيراً من السيئات كما أن سوء الخلق يغطى كثيراً من الحسنات.
الزواج أخذ وعطاء.. وهو يعطى وهى تأخذ. الرجل التافه يحرمك من العزلة دون أن يوفر لك جلسة ممتعة.
قليل من العلم مع العمل به.. أنفع من كثير من العلم مع قلة العمل به.
تعتقد بعض النساء أن الزواج هو الفرصة الوحيدة للانتقام من الرجل.
إذا تشاجر كلبان على غنيمة تكون من نصيب الذئب الذى يأتى على صياحهما.
فى الزواج ليس هناك سوى يومين جميلين، ويوم دخول القفص ويوم الخروج منه.
الإنسان لا لحمه يؤكل.. ولا جلده يلبس.. فماذا فيه غير حلاوة اللسان..
الصحة هى الشىء الذى يجعلك تشعر بان اليوم الذى تعيشه هو افضل وقت فى السنة.
فاتورة التليفون هى ابلغ دليل على أن الصمت أوفر بكثير من الكلام.
ليس الفقير من ملك القليل.. إنما الفقير من طلب الكثير.
أولى لك أن تتألم لأجل الصدق.. من أن تكافأ لأجل الكذب.
لاشك أن الحياة كانت تبدو رائعة جميلة لوكنا نولد فى سن الثمانين ونقترب على مر الأعوام من الثانية عشر.
ليس السخاء بان تعطينى ما أنا فى حاجة إليه اكثر منك، بل السخاء فى أن تعطينى ما تحتاج إليه اكثر منى..
الكلب السعيد يهز ذيله.. المنافق يهز لسانه.
اذا قرر الرجل الزواج فقد يكون هذا أخر قرار يسمح له باتخاذه.
الإنسان الناجح هو الذى يغلق فمه قبل أن يغلق الناس آذانهم ويفتح أذنيه قبل أن يفتح الناس أفواههم.
لاتدع لسانك يشارك عينيك عند انتقاد عيوب الآخرين فلا تنس انهم مثلك لهم عيون والسن.
من ركب الحق غلب الخلق.
لايباع الحطب قبل قطعه ولا يباع السمك في البحيرة.
عندما يمشي الكسل في الطريق فلابد أن يلحق به الفقر.
أموت محبوبا خير لي من أن أعيش مكروها.
إذا أردت أن تحتفظ بصديق فكن أنت أولا صديق.
كن مستمعا جيدا لتكن متحدثا لبقا.
الشجرة العاقر لا يقذها أحد بحجر.
أسهل كثيرا أن يصدق الإنسان كذبة سمعها.
ألف مرة من أن يصدق حقيقة لم يسمعها من قبل.
احترس من الباب الذي له مفاتيح كثيرة.
لو أعطيت الأحمق خنجرا أصبحت قاتلا.
ليس مهم أن تحب المهم من تحب.
ما أسهل أن تكون عاقلا.. بعد فوات الآوان.


مُـخـتـارات مـن ألـبــوم الـصـور.. ترتيب الأسـماء من اليمـين إلى اليسار

مُـخـتـارات مـن ألـبــوم الـصـور.. ترتيب الأسـماء من اليمـين إلى اليسار
أ.د.محمد غانم رئيس قسم الطب النفسي والأعصاب جامعة عين شمس، ود.أحمد هارون

**

**
د.أحمد هارون، وأ.د.أحمد عكاشة رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي

**

**
أ.د.ياسر عبد الرازق، ود.أحمد هارون

**

**
د.أحمد هارون، وأ. د.ممدوح الكفراوي عميد كلية الطب جامعة عين شمس السابق.

**

**
د.أحمد هارون وأ.د.صفية عفت رئيس وحدة الطب النفسي للأطفال جامعة عين شمس

**

**
أ.د.عمرو الشوبكي، ود.أحمد هارون

**

**
د.أحمد هارون، أ.د.محمد غانم رئيس قسم طب المخ والأعصاب عين شمس، أ.د.محمد المهدي رئيس قسم الطب النفسي جامعة الأزهر.

**

**
أ.د.عادل مدني أستاذ الطب النفسي جامعة الأزهر، ود.أحمد هارون

**

**
أ.د.سمير أبو المجد أستاذ الطب النفسي جامعة القاهـرة، د.أحمد هارون، د.سعد رمضان إستشاري بمستشفى ج. القاهرة.

**

**
د.أحمد هارون، أ.د.محمد المهدي، أ.د.محمد غانم، أ.د.عمرو الشوبكي

**

**
أ.د.محسن عسكر أستاذ الطب انفسي جامعة القاهـرة، د.أحمد هارون، أ.د.يحيى الرخاوى، د.منى الرخاوى، د.سعد رمضان

**

**
أ.د.عفاف حامد أستاذ الطب النفسي جامعة عين شمس، أ.د.محمد غانم رئيس قسم الطب النفسي جامعة عين شمس، ود.أحمد هارون

د.محمود عمران إستشاري جـ. القاهرة، د.يحيى الرخاوى أستاذ الطب النفسي جـ. القاهرة، أحمد هارون، وشوية ناس مش عارفهم

أ.د.محمد غانم رئيس قسم الطب النفسي، أحمد هارون، و د.جيمس كلار من الوفد الأجنبي بمؤتمر الطب النفسي ج. عين شمس 2011