الشخص العدواني (اللاأخلاقي).. أول
أنواع الشخصية السيكوباتية
يقول الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي.. هذا النمط الأول من أنماط
الشخصية السيكوباتية، يتصف فيه الشخص
بالعدائية وهي العدوان غير الصريح أو الظاهر، فتجده يسعى لايذاء الآخرين من حوله
ويحرص على الظهور بمظهر الانسان الوديع في البداية ثم يعبر عن سوء خلقه عند تحقيق
ما يريد.
ولهذا النمط بعض الخصال المميزة له فتجد الشخص دائم الكذب، ولا يصدقك
الحديث إلا قليلاً، حريص على الغش، متحايل، متطاول على الآخرين.. وغيرها من الصفات
اللاأخلاقية.
وينبع هذا السلوك السيكوباتي عند هذا النمط من السيكوباتيين من عدم تقدير
هذا الشخص لنفسه، وشعوره بالدونية بين الناس، مما يشعره دوماً بالاحباطالذي يشعر
به عند فشله في إقامة علاقات متوازنة قائمة على الاحترام والتقدير، فتجده حاقداً
حاسداً كذاباً فتاناً متصنتاً بين الناس متلصصاً عليهم.
أما النوع الثاني العدواني (الضد مجتمعي الصريح)
يعد هذا النمط
من أخطر أنماط الشخصية السيكوباتية، حيث يمثل المعاناة الأكبر للأسرة والمجتمع،
لما يصدر عنه من سلوك فعلي صريح إزاء المواقف المختلفة، ويطلق على هذا النمط سلوك
العنف والتعدي، فهو يتسم بالقسوة في التعامل والغلظة في الأسلوب وعدم الندم على ما
يفعل وتبرير الأخطاء لصالحة دوماً.
والعنف
السيكوباتي في هذه الحالة لا ينحصر في تعديه على المجتمع بالكلام أو التهور في
المعاملة، بل يتعداه إلى درجات متفاوته من العنف الفعلي، بحيث يشمل الأفال والنساء
وربما من أفراد أسرته.
وهنا نجد أن
معظم حالات العنف قد تأتي بدون تدبير مسبق منه، ذلك لأنها تأتي تحقيقاً لرغبة ملحة
فيه، وهي رغبة العدوان.
لذلك تجد أن
جميع ردود أفعاله العنيفة صادرة ضد المجتمع سواء كأفعال أو ردود أفعال، ويكون عنف
مادي في الغالب.
أم عن السيكوباتي المتكيف
(الابداعي)
هذا النمط من
السيكوباتيين يكون قادراً على التكيف مع المواقف المختلفة والأشخاص المختلفة، كما
يؤكد دكتور أحمد هارون، مستشار العلاج
النفسي.. تجده ذكي لدرجة الابداع في تحقيق مصلحته ومنفعته دون أدنى مسئولية تجاه
الغير، فيسعى لكسب الآخرين وتحقيق منافع منهم دون أن يقع في مشاكل معهم
وقد أضفى بعض
العوام من الناس صفات صحيحة على هذا النمط مثل أنه ماكر، لئيم، حريص، ذكي، غير
عنيف، ولكنه يبدو للجميع عدم صدق نواياه في إدعاء الخير
ويضيف
د.هارون.. رغم أن السيكوباتي لا يعاني أي
خبل أو هلوسة أو هذاء، إلا أن اضطرابه لا يقل خطورة عن غيره من أنواع الاضطراب
الأخرى، لأنه اضطراب يمس أعماق الشخصية وتتولد عنه جرائم تهتز لها أركان المجتمع
ومن ذالك
يتضح أن السيكوباتيين يشبهون الجانحين في ارتكابهم لبعض الأفعال المعادية للمجتمع
و التي يعاقب عليها القانون، ولكنهم يختلفون عنهم في نواحي كثيرة، فالجانح عادة ما يكون جناحه نتاج ظروف تنشئة سيئة، ويعتبر جناحه غرض لهذه الظروف
السيئة، فإذا تغيرت هذه الظروف تحسنت اتجاهاته نحو نفسه ونحو المجتمع، والجانحون يستجيبون للعلاج الاجتماعي والنفسي
والتربوي، أما السيكوباتي فهو غير معروف الأسباب التي أدت إلى سلوكه المضاد
للمجتمع فيسلك أفعالاً لا اجتماعية في سن مبكرة وتستمر معه مدى الحياة لانه لا يستجيب لأي نوع من العلاج أو العقاب.


0 comments:
إرسال تعليق