كيــف تكــون سـعيـدًا؟!
هناك الخطوات العملية لتحقيق السعادة يستطيع كل إنسان أن يصنع من خلالها سعادته إذا التزم بقوانين السعادة. أما خطوات السعادة التي تشكل قوانينها فقد تضمنتها النقاط التالية:
آمن بالله تعالى.. قدرته وقضائه وقدره:
فلا سعادة بغير الإيمان بالله تعالى.. بل إن السعادة تزداد وتضعف بحسب هذا الإيمان، فكلما كان الإيمان قوياً كانت السعادة أعظم، وكلما ضعف الإيمان ازداد القلق والاكتئاب والتفكير السلبي مما يؤدي إلى مرارة العيش أوالتعاسة في الحياة .
قدرة الله القاهرة.. من استشعر هذه القدرة الإلهية العظيمة التي لا حدود لها، لم تسيطر عليه الأوهام، ولم ترهبه المشكلات، لأن له ركناً وثيقاً إليه عند حدوث المحن. .
قضاء الله وقدره.. الإيمان بالقضاء والقدر يبعث على الرضا القلبي والراحة النفسية والسكينة، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته سراء فشكر كان خيراً له، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيراً له" صدق رسول الله. فما أروع هذا الحديث، وما أعظم دلالاته على السعادة الحقيقية..
الإيمان بالقضاء والقدر هو سبيل السعادة حيث.. الصبر على البلاء، الشكر على النعماء، ترك الاعتراض والتسخط على شيء من الأقدار، كل ذلك يؤدي إلى الراحة والطمأنينة والسعادة.
ليكن السعداء قدوتك في الحياة:
وأعني بالسعداء من قدموا للبشرية –من المؤمنين- خدمات جليلة وأول هؤلاء هو محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالسعادة كل السعادة في اتباع سبيله، والشقاء كل الشقاء في مفارقة هداه وترك سنته.
تخلص من القلق النفسي:
القلق يؤدي إلى الحزن والاكتئاب، والفشل في الحياة، وربما يؤدي إلى أمراض خطيرة..
حاول اكتشاف أسباب القلق لديك، ثم عالج كل سبب على حدة (راجع مقال كيف تتخلص من القلق).
ناقش نفسك ومن حولك ولاتلجأ إلى الانفعال..
استثمر قلقك في التفوق الدائم والسعي نحو الأهداف النبيلة..
ليكن قلقك فعالاً في العلاج مشكلاتك..
كن بسيطاً ولا تلجأ إلى تعقيد الأمور..
غير عاداتك السلبية إلى أخرى إيجابية:
إن اكتساب عادة عقلية (ذهنية أو نفسية) جديدة ليس أمراً صعباً، فهو يتطلب (21) يوماً.. في هذه الأيام الإحدى والعشرين علينا أن:
نفكّر.. ونتحدث.. ونتصرف وفق ما تمليه علينا العادة الجديدة المطلوبة.. أن نتصور ونتخيل بوضوح تام كيف نريد أن نكون..
إذا فكَّرت بنفسك وكأنك صرت بالشكل المطلوب، فإن هذا التصور يتحول إلى حقيقة بالتدريج، وإلى هذا يشير المثل القائل: الحلم بالتحلم، والعلم بالتعلم، دروس نفسية للنجاح والتفوق.
سعادتك في أهدافك:
إن سبب شقاء كثير من الناس هو عدم وجود أهداف يسعون إلى تحقيقها، وقد تكون لهم أهداف ولكنها ليست نبيلة أو سامية، ولذلك فإنهم لايشعرون بالسعادة في تحقيقها، أما الذي يحقق السعادة فهو الهدف النبيل، والغاية السامية .
إن الأهداف العظيمة تتيح للفرد أن يتجاوز العقبات التي تعترض طريقه، ويستطيع من خلال ذلك أن ينتج في وقت قصير ما ينتجه غيره في وقت كبير جداً، فالمرء بلا هدف إنسان ضائع.
فهل نتصور قائد طائرة يقلع وليس عنده مكان يريد الوصول إليه، ولا خارطة توصله إلى ذلك المكان؟ ربما ينفذ وقوده وهو يفكر إلى أين سيذهب، وأين المخطط الذي يوصله إلى وجهته..
لاتنتظر الأخبار السيئة:
إذا فكرت باستمرار في البؤس فإن خوفك يعمل بشكل مساوٍ لرغبتك، ويجذب إليك الأزمة، وتصبح أسباب هذه الأزمة قريبة منك بسبب خوفك وتشاؤمك..
ومن الطبيعي أن يشتد قلقك آنذاك فيستدعي أزمة جديدة، وهكذا تدور في حلقة مفرغة من التفكير السلبي بالأزمات وتوقع الأخبار السيئة..
إنك عندما تذكِّر نفسك بأن الحياة قصيرة وأن الأمور تتغير بسرعة فوف تجد قدراً كبيراً من النور في حياتك..
ثق بقدرتك على التخلص من المشاكل:
إن أفكارنا هي التي تلد كل شيء وليس للحوادث من أهمية إلا في الحدود التي نسمح لها أن تغرس فينا أفكاراً سلبية مدمرة، فثق بقدرتك ..فالناجحين يحتفظون في الأزمات والصعوبات بأمل زاهر لا يتزعزع وهذا الأمل هو سبب معاودة النجاح..
تخيل عالمك الداخلي كحقل تنبت فيه كل فكرة من أفكارك، ثم راقب العواطف والأفكار التي تعتلج في نفسك وتساءل: ما هي الثمرة التي تعطيها هذه الفكرة؟ فإذا كانت الثمار من النوع الذي لا تريد اقتطافه فما عليك إلا أن تنتزع البذرة الصغيرة دون خوف، وتضع مكانها بذرة صالحة.


1 comments:
الكلام جميل لغير الحاسس بهذا .angel
إرسال تعليق