هكـذا تتخـلـص مـن القـلــق..
(رؤية إسلامية)

كل تجربة يمر بها الإنسان تترك آثارها في حياته فالحياة مدرسة مفتوحة تعلم حتى من يرفض التعليم لكن السعيد من يتعظ بتجارب ومصائب الآخرين، والله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه لانه أقرب إليه من حبل الوريد، ولذا فان الخروج أو التمرد على هذا القانون قد يقود الإنسان بالفعل إلي طرق التوتر والتمزق..
ولو تعمقنا في الدين الإسلامي فسوف نجده قد أفاض في تقديم القوانين والقواعد والتي لو أتبعها الإنسان فسوف تقوده حتما إلي السواء النفسي.. فهيا بنا نبحر سوياً لنكتشف بعضاً من كل لأسرار هذا المنهج العلاجى الحنيف..
قيمة التوكل على الله..
"من يتوكل على الله فهو حسبه".. "وكفي بالله وكيلا"..
الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه مع الأعرابي الذي أراد ترك ناقته دون أن يأخذ بالأسباب ويعقلها، قال له قولته العطرة الخالدة الخلود الأبدي.. ونحن نرى في واقعنا الإنساني كيف أنه إذا نجحنا في العثور على (واسطة) تمكننا من عمل ذا فائدة معينة فان الفرد حينئذ يكون في حالة من السعادة والطمأنينة ولكي كيف تستمر تلك السعادة فى ظل وجود الصراع النفسى والقلق المرتبط بعدة عوامل أهمها أن يستمر الفرد في حما هذه الواسطة فان زالت زال منصبه فجأة..
الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه مع الأعرابي الذي أراد ترك ناقته دون أن يأخذ بالأسباب ويعقلها، قال له قولته العطرة الخالدة الخلود الأبدي.. ونحن نرى في واقعنا الإنساني كيف أنه إذا نجحنا في العثور على (واسطة) تمكننا من عمل ذا فائدة معينة فان الفرد حينئذ يكون في حالة من السعادة والطمأنينة ولكي كيف تستمر تلك السعادة فى ظل وجود الصراع النفسى والقلق المرتبط بعدة عوامل أهمها أن يستمر الفرد في حما هذه الواسطة فان زالت زال منصبه فجأة..
ولكن الإسلام يربي لدينا خصلة "أننا جميعا سواسية لا فرق بين عربي وأعجمي ألا بالتقوى" "كلكم لآدم وآدم خلق من تراب".. وأننا جميعا عبيد لله وهناك فرق بين أن تكون عبدا لله (وهذا شرف لك) وأن تكون مستعباً من غيره (وفي هذا بلاء وشقاء) والإسلام بإعلانه قيمة التوكل فانه يزيل من الفرد كافة العوامل التي تقوده إلي الخوف والقلق والتوجس، فلا يخشى من أحد الا الله فيكون من السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل الا ظله إنسان قد استطاع أن يحيا لله.. يعمل لله.. يذاكر لله.. يصاحب فى الله.. يقاطع فى الله.. يحب فى الله.. يكره فى الله.. ولعل أزمة الإنسان المعاصر ناتجة من عامل الخوف من الحاجة والعوز وهذا يقودنا إلي القانون الثاني..
الصلاة..
إذا كنا ذكرنا من قبل –فى مقالات سابقة للموقع- أن أهم طريقة من طرق علاج القلق هو: تعويد وتعليم الإنسان علي فضيلة الاسترخاء فان الصلاة تعد من انجح الوسائل للخلاص نهائياً من التوتر والقلق ومن كل منغصات الحياة..
فالصلاة لغةً مشتقة من الصلة وإذا كنا في حياتنا الدنيوية نحرص علي توثيق صلتنا بمن بيدهم مصالحنا فكيف بنا ونحن نوثق صلتنا بمن خلق وملك كل شيء؟.. فبلا شك أن جرعة الاطمئنان ستكون أكبر..
وإذا كان المسئول الذي تريد مقابلته هو الذي يحدد لك عن طريق السكرتارية الموعد ومدته وأحيانا تحديد الموضوع الذي سيتم الحديث بشأنه، فان الله سبحانه وتعالي أبوابه مفتوحه في كل وقت وأنت الذي تحدد الميعاد، وطبيعة الموضوع الذي ستطرحة، والمدة التي ستستغرقها في الطرح والإعادة والإطناب.. كل ذلك متروك لك.. لا يمل الله لقاءك أبدا حتى تمل أنت..
ولذلك فان الرسول صلي الله عليه وسلم كان إذا أجز به أمر يطلب من مؤذنة "بلال" أن يؤذن للصلاة قائلا له "أرحنا بها يا بلال"..
إحساس يغمرك وأنت ترفع يديك مكبراً قائلا "الله اكبر" تعني إن الله اكبر من كل مشاكلي.. من كل منغصات حياتي.. ها أنا ذا اطرح كل هذه المنغصات جانباً واستقبل بنفس راضية مطمئنة من بيده ملكوت كل شيء.. ومن يحرك كلي شيء بـ "كن فيكون"..
إحساس يغمرك وأنت ترفع يديك مكبراً قائلا "الله اكبر" تعني إن الله اكبر من كل مشاكلي.. من كل منغصات حياتي.. ها أنا ذا اطرح كل هذه المنغصات جانباً واستقبل بنفس راضية مطمئنة من بيده ملكوت كل شيء.. ومن يحرك كلي شيء بـ "كن فيكون"..
مواجهه الإساءة بالمعروف..
يقول تعالى: "ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو فأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"..
الإسلام يربي لدي الفرد فضيلة "العفو" وهذه ليست عن ضعف بل إنك قادر علي رد الإساءة ولكنك تعفو وهذا قيمة السمو بالغرائز العدوانية والتي يمكنها تدمير للآخرين..
الإسلام يربي لدي الفرد فضيلة "العفو" وهذه ليست عن ضعف بل إنك قادر علي رد الإساءة ولكنك تعفو وهذا قيمة السمو بالغرائز العدوانية والتي يمكنها تدمير للآخرين..
وتذكر موقف الرسول صلي الله وسلم وهو يدخل مكة بعد الفتح وكان في استطاعته رد الإساءة بالمثل أو أكثر الا انه قال قولته الشهيرة العطرة..
"ماذا تظنون أني فاعل بكم؟".. قالوا: "خيراً أخ كريم وابن أخ كريم"..
قال صلى الله عليه وسلم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"..
والمتصفح للتاريخ الإسلامي يجد أنصح الأمثلة علي العفو وعدم رد الإساءة بالإساءة، نذكر منهم مواقف سيدنا عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز لذلك نجد القرآن قد حض علي هذه الوسيلة..
"أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك عداوة كأنة ولي حميم"..
"ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور"..
"والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين"..
قال صلى الله عليه وسلم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"..
والمتصفح للتاريخ الإسلامي يجد أنصح الأمثلة علي العفو وعدم رد الإساءة بالإساءة، نذكر منهم مواقف سيدنا عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز لذلك نجد القرآن قد حض علي هذه الوسيلة..
"أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك عداوة كأنة ولي حميم"..
"ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور"..
"والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين"..
ولذلك لو تأملنا هذه الحكمة في مواجهة "مصائب الآخرين ضدك" وعدم رد الإساءة بالمثل فانك بذلك تجعل الآخر (أسير لك) طوال العمر ويظل ممتناً وشاكراً حتى إن لم يقلها لك وقد ينقلب من ألد الأعداء الي اخلص المخلصين لك.. أما رد الإساءة بالمثل يحدث نوعاً من المبالغة فى العداء مما يجعل العداوة مستقرة ابد الابدين.
أن الرزق بيد الله..
"من كان رزقه على الله فلا يحزن" يجب أن يثق الإنسان في هذه الحقيقة وأن الله سبحانه وتعالى يسبب الأسباب.. بشرط أن أخذ بالأسباب وأعمل وأكد لأنه "لا يستوى الذين يعملون والذين لا يعلمون" وإيمان الإنسان بهذه الخاصية تجعله لا يخشى أي شيء لأن رزقه على خالق السماوات والأرض وإذا كان الإله يرزق العاصي والفاجر أليس من الأولى أن يرزقك أنت الذى تقع تحت مظلة عبيده وخلقه..
وحتى لو ابتليت بالعوز والفقر فيجب أن تقنع أن ذلك لا يتم عبئا بل بحكمة لا يعلمها إلا الله مصداقا لقوله تعالى: "ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين" ولا شك أن مواجهة أي ضغط من الضغوط وتقبله، وعلمك حق العلم -بعد الأخذ- بالأسباب أن هذا امتحان وابتلاء من الله سبحانه وتعالى، وأولى بك أن لاتحزن وإنما "تفوض الأمره كله إلي الله".
والايمان بهذه القاعدة.. أن الرزق بيد الله وأنه سبحانه وتعالى لحكمة يعلمها هو جل فى علاه "يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير" تجعل الإنسان المؤمن ينجو من هذا الداء الخبيث (أقصد القلق المرضي) ولذلك نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "عجبا لأمر المسلم أن أمره كله خير إن أصابته مصيبة فصبر كان خيراً له، وإن أصابته سراءً فشكر كان خيراُ له، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن".
"وفي السماء رزقكم وما توعدون".. "إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين".. "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم".. "فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف". فقط أحسن التوكل على الله.
رفض العزلة وانطوائك على نفسك وانشغالك بقضايا غيرك الانسانية..
يرفض الإسلام عزلة الفرد عن غيره وانطوائه عنهم وعدم انشغاله بقضايا غيره، فالاهتمام بالجار وشئونه خاصية إيمانية "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".. حديث النبلى (ص) أصدق بيان ودليل على ذلك وكذلك قوله (ص).. "الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه".. وقوله (ص).. "إذا أدرك أحدكم الساعة وفي يده فسيلة أو غرسه فليغرسها".
ولذلك فان عدم الانكفاء علي الذات والانشغال بقضايا الآخر الإنسانية تجعلك انسانا خيراً.. وكذلك صلة الرحم.. وعيادة المريض.. وتشييع الجنازات.. والانفاق علي المعوزين الفقراء في السراء والضراء.. كل هذه القوانين التعاملية قد تصل الي درجة "الحق" للآخرين عليك.
ولذلك فان عدم الانكفاء علي الذات والانشغال بقضايا الآخر الإنسانية تجعلك انسانا خيراً.. وكذلك صلة الرحم.. وعيادة المريض.. وتشييع الجنازات.. والانفاق علي المعوزين الفقراء في السراء والضراء.. كل هذه القوانين التعاملية قد تصل الي درجة "الحق" للآخرين عليك.
أقول لك ذلك لان "العزلة والانطواء تجعل كل فرد يعد نفسه جزيرة نائيه" وللأسف أن هذا الملمح هو أهم ما يميز إنسان القرن العشرين.. ولذلك كثرت الأمراض النفسية وأصبحت عيادات العلاج النفسي مزدحمة بالبشر والذين لا يريدون سوي شيئا واحدا أن يجدوا من يستمع إليهم ويتواصل معهم لأننا جميعاً ولأسباب متعددة أصبحنا بحق "جزرا نائيه" ناهيك عن الاكتفاء علي الذات وعدم التواصل الحميم مع الآخرين والشعور باليأس والملل والرتابه من كل شىء.
الايمان بأن كوارث الحياة من موت وفقر وزلازل وبراكين وعواصف وغيرها كل ذلك من قدر الله ولطفه بالعباد..
فرق الإسلام بين نوعين من الصبر إزاء النكبات.. صبر العاجز-والذي قد يقود الفرد إلي الخروج عن الايمان عياذاً بالله- وصبر الشاكر الراضي بقضاء الله وقدره ولذلك فانهم "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا أنا لله وأنا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون".
ولعل حالات الانتحار هذه قلما نجدها لدى إنسان مسلم ولديه يقين وايمان، ذلك أن الايمان والركون إلي الله خالق كل شيء ومدبر الأمر بيده الخير يجعل الإنسان قادرا على مواجهة نكبات الحياة وتخطيها.
تلك كانت باختصار بعض تأملاتنا حول الأساليب التي قدمها الإسلام بصورة واقعية وعلمية لمواجهة قلق الحياة ومغصاتها..
"والذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله.. ألا بذكر الله تطمئن القلوب".
"والذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله.. ألا بذكر الله تطمئن القلوب".


1 comments:
يحكى أن أعرابيا كان على سفر وجلس ليستريح بجوار بستان وربط ناقته وغلبه النوم وعندما أشتد الجوع بالناقه قطعت الحبل ودخلت البستان ودمرته فضربها صاحب البستان فماتت منه فأحتد ألأعرابى على صاحب ألبستان فكيف سيعود الى بلاده وهو من بلاد بعيده فلكم صاحب البستان فمات بين يديه فجاء أهل القريه ليقتصوا لصاحبهم البستانى فطلب منهم ألأعرابى ان يعود لبلده ليترك وصيه فضحك أهل القريه وقالوا أنتركك ونحن لا نعرف أسمك و لا بلدك فسمع أبى هريره الحديث فقال أنا أضمنه و مر أسبوع و الثانى وشهر ولم يعد ألأعرابى فذهب أهل القريه الى أبوهريره يريدون القصاص وقالو لأبا هريره أتضمن من لا تعرفه قال حتى لا يقال أن أصحاب المروءه قد ولوا و أثناء الحديث وجدوا ألأعرابى قادما فسألوه أتعود لنقتلك فلو لم تعد ماكنا نستطيع الوصول أليك قال حتى لا يقال أن أصحاب الوفاء قد ولوا فعفى أهل القريه عن ألأعرابى فسألهم عن سبب العفو فقال حتى لا يقال ان أصحاب العفو قد ولوا
فأين أصحاب المروءه و الوفاء والعفو فى هذا الزمان؟
أن أصحابهم ولواااا
إرسال تعليق